
يقع باب الكعبة المشرفة في جهتها الشرقية، ويرتفع عن أرض المطاف أكثر من مترين. ويظهر من الخارج مكسوًا بالذهب ومزينًا بالآيات والنقوش، لكن صناعة الباب الحالي استغرقت عامًا كاملًا، واستُخدمت فيه كمية كبيرة من الذهب الخالص.
فكيف صُنع الباب؟ وكم استُخدم فيه من الذهب؟
أين يقع باب الكعبة وما أبعاده؟
يقع الباب في الجهة الشرقية من الكعبة، ويرتفع عن الشاذروان نحو 222 سم.
ويبلغ طوله 318 سم، وعرضه 171 سم، بينما يصل عمقه إلى نحو نصف متر.
ولا يتفق المؤرخون على أول من وضع بابًا للكعبة، لكن أبوابها تغيرت عبر العصور من حيث الشكل والمواد المستخدمة، أما الباب الموجود اليوم فصُنع في العهد السعودي.

باب من الفضة قبل الباب الحالي
في عهد الملك عبدالعزيز، صُنع للكعبة باب مغطى بصفائح الفضة الخالصة، ونُقشت عليه آيات قرآنية بالذهب.
كما استُبدلت عضادتا الباب بأخرى من الفضة الخالصة الموشاة بالذهب.
وبعد سنوات، بدأت مرحلة جديدة في صناعة باب الكعبة.
الباب الحالي صُنع في عهد الملك خالد
في عام 1399هـ/1979م أُمر بصناعة باب جديد للكعبة المشرفة.
ولم يقتصر العمل على الباب الخارجي، بل صُنع معه أيضًا باب السلم الداخلي المؤدي إلى سطح الكعبة، المعروف باسم باب التوبة.
وصُنع البابان من الذهب الخالص.

280 كجم من الذهب
استُخدم في صناعة باب الكعبة وباب التوبة 280 كجم من الذهب الخالص بدرجة نقاء تبلغ 999.9%.
وأمّنت الكمية مؤسسة النقد العربي السعودي، التي أصبحت اليوم البنك المركزي السعودي.
أما تكلفة صناعة البابين فبلغت 13,420,000 ريال، دون احتساب قيمة الذهب المستخدم.
عام كامل لصناعة الباب
استغرق العمل على الباب 12 شهرًا، وأنشئت ورشة خاصة لصناعته وتنفيذ زخارفه ونقوشه.
وأُعطي موضع القفل اهتمامًا خاصًا، إذ صُمم الإطار والزخارف المحيطة به ليصبح القفل جزءًا من الشكل العام للباب.
وفي أعلى الباب تظهر زخارف تكوّن قوسًا يحيط بلفظ الجلالة واسم الرسول ﷺ، وتنتشر حولها الآيات والزخارف.
ماذا كُتب على باب الكعبة؟
يحمل الباب عددًا من الآيات القرآنية والنقوش، من بينها:
«ادخلوها بسلام آمنين»
كما توجد في أعلاه حشوتان على شكل شمسين تتوسطهما الشهادتان داخل إطار دائري.
وتحت القفل توجد حشوتان أخريان، كُتبت في وسطهما سورة الفاتحة على شكل قرصين بارزين.

15 اسمًا من أسماء الله الحسنى
تتوزع على الباب لوحات دائرية بارزة تحمل 15 اسمًا من أسماء الله الحسنى.
فوق الباب كُتبت:
يا واسع، يا مانع، يا نافع.
وعلى الجانب الأيمن:
يا عالم، يا عليم، يا حليم، يا عظيم، يا حكيم، يا رحيم.
وعلى الجانب الأيسر:
يا غني، يا مغني، يا حميد، يا مجيد، يا سبحان، يا مستعان.
وهكذا جمعت واجهة الباب بين الذهب والزخارف الهندسية والآيات القرآنية والأسماء المكتوبة بتفاصيل دقيقة.

باب استغرق عامًا من العمل
وراء الباب الذهبي الذي يراه زوار المسجد الحرام عمل استمر عامًا كاملًا في ورشة أُنشئت خصيصًا له.
واستخدم في صناعة باب الكعبة وباب التوبة 280 كجم من الذهب الخالص، بينما تجاوزت تكلفة الصناعة 13.4 مليون ريال دون احتساب قيمة الذهب.
أما واجهة الباب، فتكاد لا تخلو من نقش أو آية أو زخرفة، لتصبح جزءًا من عمارة الكعبة المشرفة وليست مجرد غطاء ذهبي لبابها.


